فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 503

التدليس والإرسال الخفي تقيم الحجج والبراهين القاطعة على أن المحدثين لم يغتروا أبدًا بعامل اتصال الزمن لحاية الرواة، بل جعلوا العمدة في اتصال السند امرًا أدق من ذلك وهو تحقق اللقاء والسماع، وثبوت المجالسة والأخذ، كما سبق بيانه في المعنعن (١) .

ثم لم يكتف المحدثون بالسماع والأخذ حتى توغلوا في البحث والنقد إلى ما يرويه المحدث عمن سمع منه، هل كل ما يحدث به عنه سمعه منه أو حدث عنه بأشياء سمعها من غيره عنه، وأوهم أنه سمعها منه، وهو المدلس، وبذلك استوفت نظرة المحدثين كافة اوجه الاحتمالات في اتصال الحديث وانقطاعه، لتأتي أحكامهم عليه في غاية الصحة وادقة والسداد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت