أحد، وقد قال الحاكم في المدخل (١) ، بعد أن أورد هذا الحديث: "ومثل هذه الأحاديث يشهد من رزقه الله أدنى معرفة بأنها موضوعة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-" .
فهل يصدق بعد هذا من زعم أن الناس تلقوا الحديث بالقبول حتى إن الواضعين بزعمه الفاسد ورأيه الكاسد "لم يجهدوا مطلقا في أن يجعلوا الناس يصدقونه" ، أو أن الواقع هو عكس ذلك وأن الأمة جميعها قد رفضت هذا الحديث رفضا باتا قاطعا منذ الوهلة الأولى لصدوره عن مزوره كما رفضت سائر الأكاذيب وتبرات منها.
٥ - إن هذا الحديث من أشهر الأحاديث الموضوعة، لكثرة ما نبه عليه العلماء في مختلف العصور في تصانيفهم الحديثية المشتهرة المتداولة بين الخاصة والعامة من كتب الموضوعات وكتب مصطلح الحديث وكتب الرجال:
١ - ذكره ابن حبان " (٣٥٤) هـ" في كتابه الضعفاء وحذر منه كما ذكر الذهبي في الميزان.
٢ - وذكره الحاكم " (٤٠٥) هـ" في المدخل إلى كتاب الإكليل كما أوضحنا.
٣ - وذكره محمد بن طاهر المقدسي " (٥٠٧) هـ" في تذكرة الموضوعات: (١٤٤) .
٤ - وذكره الإمام عبد الرحمن بن الجوزي " (٥٩٧) هـ" في الموضوعات الكبرى: ٢: ٤٧ - ٤٩ وقال: "حديث موضوع لعن الله واضعه" .