بنت قيس أن زوجها طلقها ثلاثا فلم يجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لا سكنى ولا نفقة، قال عمر: لا نترك كتاب الله وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت، لها السكنى والنفقة، قال الله عز وجل: {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} .
وتلكم عائشة رضي الله عنها، فيما أخرجه الشيخان (١) سمعت حديث عمر وابنه عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه" . فقالت: رحم الله عمر والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله يعذب المؤمنين ببكاء أحد، ولكن قال: "إن يزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه" ، وقالت: حسبكم القرآن: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} زاد مسلم "إنكم لتحدثوني غير كاذبين ولا مكذبين ولكن السمع يخطئ" .
وجدير بالتنبيه أنهم إنما كانوا يفعلون ذلك للاحتياط في ضبط الحديث لا لتهمة أو سوء ظن، فهذا عمر رضي الله عنه يقول: "إني لم أتهمك ولكن أحببت أن أثبت" . وكذلك رد بعض الأحاديث كان اجتهادا منهم لمخالفتها ما استنبطوه من القرآن، لذلك نجد بعض الصحابة ومن بعدهم عملوا بما رده غيرهم، لأنهم باجتهادهم رأوه غير معارض للأدلة.