وهب بن منبه وأخوه همام١ وغيرهما، وتوالت حلقات هذه المدرسة إلى أن جاء معمر بن راشد٢, وتلميذه عبد الرزاق بن همام٣, ولهما مدوناتهما في الحديث.
وقد جنى ثمار مدرسة اليمن, وانتفع بحدائقها الإمام المحدث الفقيه أحمد بن حنبل الشيباني.
وهناك مدارس أخرى في المغرب وخراسان.
ونستطيع أن نتبين آثار هذه المدارس إذا تصفحنا كتب الصحاح، ورأينا أنهم أقطاب الرواية وأعمدة النقل للحديث النبوي، ولقد ترابطت هذه المدارس في مناهجها وتواثقت فيما بينها على نشر السنة النبوية المطهرة وتبليغها في احتياط وتثبت، ولا يخالنّ أحد أننا نعني بالمدرسة المكان ذا السعة المعينة على نحو ما هو معروف الآن؛ إذ من الغني عن البيان أن