فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 508

وقال الدَّارَقُطْنِيّ في حديث زاد في إسناده رجلان ثقتان رجلا، وخالفهما الثوري فلم يذكره، قال: لولا أن الثوري خالف لكان القول قولَ من زاد فيه، لأن زيادة الثقة مقبولة.

وهذا تصريح بأنه إنما تقبل زيادة الثقة إلى لم يخالِف من هو أحفظ منه "" ١ ".

قلت: وهذا التفصيل ينزّل على الأمثلة السابقة، وبناء عليه يؤخذ بالمسند أو المرسل والموقوف.

ومن خلال هذه النصوص -المتقدمة القليلة- عن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ، في تعليل الأحاديث من حفظه، يظهر للناظر مدى تمكّن هذا الإمام من معرفة العلل، وتبصره بالأحاديث، وأن الأئمة النقاد لم يبالغوا حين قالوا عنه:

" "انتهى إليه الحفظ ومعرفة علل الحديث ورجاله ... " "" ٢ ".

" "وحيد عصره، وبه خُتم معرفة العلل ... " "" ٣ ".

" "انتهى الحفظ إلى أبي الحسن الدَّارَقُطْنِيّ ... " "" ٤ ".

وقال الحاكم:

" "وسألته عن العلل والشيوخ، ودوّنت أجوبته في سؤالاتي، وقد سمعها مني أصحابي" "" ٥". إلى آخر ما قاله عنه الأئمة في هذا الشأن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت