فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 508

وكذلك كل كلامه في شيوخه، وقد نقلت بعضها في فقرة "ب" السابقة "١" .

وهكذا ترى أن الدَّارَقُطْنِيّ عندما يقول الحكم في الراوي -غالباً- لا يقوله تقليداً لغيره ونقلا، إنما استنتاجا واجتهاداً.

بل أنه لا يكتفي بهذا، إنما يستدرك على الأئمة الكبار -أحياناً- فلا يوافقهم في حكمهم.

وإذا كان لا يعلم حال الراوي المسئول عنه فإنه يتوقف، إنصافاً، وخوفاً من الله عز وجل، يقول السُّلَمِيّ: "" وسألته عن أبي مروان العثماني، فقال: ما أحكم في بشيء "" "٢" .

وقال البَرْقانِيّ: "" وسألته عن عبد الرحمن بن محمد، يروي عن السائب بن يزيد، فقال: هو شيخ مدني، لا أدري من هو، يعتبر به "" "٣" .

وكأنه قال: "" لا أدري من هو "" من باب التثبّت، بدليل أنه قال: "" هو شيخ مدني "" ، وقال: "" يعتبر به "" .

أو أنه قال فيه ذلك لأنه مجهول عنده، فحكمه أنه يعتبر به.

وأما أمثلة الفقرة الثانية: "فقرة ب": فمثل: اصطلاحه في "آية" و "آية من آيات الله" ، واصطلاحه في "ليّن" ، وغير ذلك، وقد تحدّثت عن هذا تفصيلاً في "الباب الرابع" ، "الفصل الأول" .

وأما الفقرة الثالثة: "فقرة جـ": فإليك الحديث عنها بالتفصيل في المبحث الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت