فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 508

وضع كل حديث في باب مستقل على الترتيب نفسه لم يكن في ذلك بأس.

٤- ومن ذلك أنه تحت "باب الصلاة في الثوب الواحد" في السنن ١/٢٨٢ ذكر حديثاً في الباب، ثم أورد حديثاً آخر لا علاقة له بالباب وهو حديث عروة بن المغيرة بن شعبة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لم يمت نبي حتى يؤمّه رجل من قومه" . "وهو حديث ضعيف" .

٥- ومن ذلك أنه قال في السنن ١/١٧٥: "باب التيمم" ، ثم قال في ١/١٨٤: "باب التيمم وأنه يفعل لكل صلاة" .

٦- ومنه أنه أدخل أحاديث الحجامة في باب القُبلة للصائم في السنن ٢/١٨٠.

وهكذا، فإن ترتيب "السنن" في بعض المواضع فيه نظر، ولعله راجع إلى عدم جودة النسخة أو عدم قصد العناية بهذا الجانب من جهة المؤلف رحمه الله، إنما كان قصده إيراد الأحاديث لذاتها، ولو في صورة ترتيب ليس بالدقة المطلوبة في بعض المواطن، لأن الترتيب في ذاته ليس مطلوبا. والله أعلم.

ولا يقال هنا إن السبب في ذلك هو كون المؤلف لم ينقّح الكتاب أو لم يبيضه، لأن الظاهر أنه ألّف الكتاب وقرئ عليه في حياته، كما يدل عليه ما حكاه الخطيب البغدادي في تاريخه من أنه لما كانت "السنن" تقرأ على الدَّارَقُطْنِيّ بلغ حديثا "١" فيه "غَوْرك" فقال: "تفرد به غَوْرك عن جعفر وهو ضعيف جدا ومَنْ دونه ضعفاء" فقيل له إن فيهم أبا يوسف ... إلخ "" ٢".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت