ثمانية عشر حديثاً "١" إلى الآن، والحديث الأول منها: عن فلان عن فلان ... ثم ساقها كلها بأسانيدها وألفاظها لم يخرم منها شيئاً. فتعجب الناس منه " " ٢ ".
ويبدو أن الدَّارَقُطْنِيّ قد اشتهر بالفضل والذكاء وهو في وقت الطلب، حتى عرفه أهل الكوفة بذلك، ويقدّر له ذلك شيوخه وأساتذته، كما يدل عليه وعلى غيره القصة الآتية:
" قال الخطيب البغدادي: "" أخبرنا البَرْقانِيّ قال: سمعنا أبا الحسن الدَّارَقُطْنِيّ يقول: كتبت ببغداد من أحاديث السوداني "٣" أحاديث تفرد بها، ثم مضيت إلى الكوفة لأسمع منه، فجئت إليه وعنده أبو العباس، ثم رمى بها واستنكرها وأَبَى أن يقرأها، وقال: هؤلاء البغداديون يجيئوننا بما لا نعرفه.
قال أبو الحسن: ثم قرأ أبو العباس عليه "٤" فمضى في جملة ما قرأه حديث منها، فقل له: هذا الحديث من جملة الأحاديث "٥" ، ثم مضى آخر، فقلت: وهذا أيضاً من