فهرس الكتاب
الخطايا في الحجر، ففي جسد (١) فاعلها أولى. فإما أن يُقدَّرَ خرج من وجهه أثر كل خطيئة، أي: السَّوادُ الذي أحدثته. وإما أن يقال: أن الخطيئة نفسها تتعلق بالبدن، على أنها جسمٌ لا عَرضٌ (٢) ، بناء على إثبات عالم المثال، ولهذا صحَّ (٣) عَرْضُ الأعراضِ على آدم -عليه السلام- ثم على الملائكة {فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ} (٤) . وإلَاّ فكيف يُتصور عَرْضُ الأعراض لو لم يكن لها صورة تتشخص بها؟ وقد حققت ذلك في تأليف مستقل، وأشرت إليه في الحاشية التي علقتها على تفسير البيضاوي (٥) (٦) .
ومن شواهده في الخطايا ما أخرجه البيهقي (٧) في سننه عن ابن عمر (٨) -رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "إن العبد