قال الطيبي: "الضمير المجرور في " به " عائد إلى من، والبا للتعدية؛ أي يوفقه أن يسلك طريق الجنة، ويجوز أن يرجع الضمير إلى العلم، والباء سببية، ويكون سَلك بمعنى سهَّل والعائد إلى " من " محذوف، والمعنى سهَّل الله له بسبب العِلم طريقًا من طرق الجنَّة، فعلى الأول " سلك " من السلوك فعدي بالياء، وعلى الثَّاني: من السلك، والمفعول محذوف كقوله تعالى: {يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (١٧) } ، قيل: عذابًا مفعول ثاني وعلى التقديرين نسب سلك إلى الله تعالى على طريق المشاكلة.
قوله: " إنَّ الملائكة " جملة معطوفة على الجملة الشرطية، وكذا الجمل بعده المصدرة بأن.
" لتضع أجْنِحَتَهَا " يحتمل أن يكون حقيقة، وإن لم يشاهد، أي تكف أجنحتها عن الطيران وتنزل لسماع العِلم كقوله: في حديث الذكر: " إلَاّ نزلت عليهم السكينة وحفت بهم الملائكة"، وأن يكون مجازًا،