وطعام الجنَّة لا يُفطِّر.
والثاني: أنَّ الله تعالى (١) يخلق فيه من الشبع، والرِيِّ ما يُغنيه عن الطعام، والشراب.
والثالث: أنَّ الله يحفظ عليه قوته من غير طعام ولا شراب، كما يحفظها بالطعام والشراب، فعُبِّر بالطعام والشراب عن فائدتهما؛ وهي القوة (٢) ، وعليه اقتصر ابن العربي (٣) .
وقال الشيخ عز الدِّين ابن عبد السلام في أماليه: " للعلماء فيه مذهبان.
قال بعضهم: المراد الإطعام والسقي الحقيقي، فكأنه يقول: أنا لا أواصل فإنَّ الله (٤) يطعمني من غير طعام الدنيا. وقيل: بل المراد ما يَرِدُ عليه من المعارف والمواهب فإنها تَقُوت النَّفس كما يقوتها الطعام، فأطلق عليه الإطعام والسقي من مجاز التشبيه، وعلى هذا الأكثر، انتهى " .
وفي الدرر الفريدة للعلامة شمس الدِّين ابن الصائغ (٥) ما نصه ومنْ خطه نقَلْتُ: "هذا [عن] (٦) طعام الأرواح وشرابها، وما يفيض عليها من أنواع البهجة.
لها أحاديث من ذكراك يشغلها ... عن الشراب ويلهيها عن الزَّاد