فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 2068

وقال الحافظ عماد الدين ابن كثير (١) : أصل هذا السؤال غير متجه؛ لأن الجمع بين الحُسْنِ والصحة في حديثٍ واحدٍ رتبةٌ متوسطةٌ بين الصحيح والحسن.

قال: فللقبول ثلاث مراتب: الصحيح أعلاها، والحسن أدناها، والثالثة ما يتشرب من كل منهما، فإن كل ما كان فيه شبه من شيئين لم يَتَمَحَّض لأحدهما، اختص برتبة (٢) منفردة، كقولهم (٣) لِلْمُزّ -وهو ما فيه حلاوة وحموضة (٤) -: هذا حلوٌ حامض، أي: مزٌّ. قال: فعلى هذا يكون ما يقول فيه: " حسن صحيح " أعلى رتبة عنده من الحسن ودون الصحيح، ويكون حكمه على الحديث بالصحة المحضة أقوى من حكمه عليه بالصحة مع الحسن " (٥) .

قال الحافظ أبو الفضل العراقي (٦) في نكته على ابن الصلاح: " وهذا الذي قاله ابن كثير تَحكُّمٌ لا دليل عليه، وهو بعيدٌ من فهم كلام الترمذي" (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت