فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 2068

"صحيح" على طريقة من لا يفرق.

قال: ويرد عليه ما أوردناه فيما سبق.

قال: واختار بعض من أدركنا أن اللفظين عنده مترادفان، ويكون إتيانه (١) باللفظ الثاني بعد الأول على سبيل التأكيد له. كما يقال: صحيح ثابت، أو جيد قوي، أو غير ذلك.

قال: وهذا قد يقدح فيه القاعدة "أن الحمل على التأسيس خيرٌ من الحمل على التأكيد" ؛ (٢) لأن الأصل عدم التأكيد، لكن قد يندفع القدح بوجود القرينة الدَّالة على ذلك. وقد وجدنا في عبارة غير واحد كالدارقطني (٣) : هذا حديث صحيح ثابت.

قال: وفي الجملة أقوى الأجوبة ما أجاب به ابن دقيق العيد " (٤) انتهى كلام الحافظ ابن حجر في النكت.

وقال في شرح النخبة: " إذا جمع الصحيح والحسن في وصف واحد؛ فللتردد الحاصل من المجتهد في الناقل، هل اجتمعت فيه شروط الصحة أو قصر عنها؟ وهذا حيث يحصل منه التفرد بتلك الرواية.

قال: ومحصَّل الجواب: أنَّ تردد أئمة الحديث في حال ناقليه اقتضى للمجتهد أن لا يصفه بأحد الوصفين، فيقال فيه: " حسن " باعتبار وصفه عند قومٍ، "صحيح" باعتبار وصفه عند قومٍ، وغاية ما فيه أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت