الله "ما يقابل الوحي المتلوّ، وهو الوحي غير المتلوّ أي السنّة النبويّة.
وما قاله الإمام الشافعيّ جاء مصداقا لكثير من الأحاديث ووقائع السنّة منها:
١- حديث المقدام بن معديكرب يرفعه: " ألا إنّي أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا الكتاب فما وجدتم فيه من حلال فأحلّوه وما وجدتم فيه من حرام فحرّموه. . " (١) وجاء في نهاية الحديث في رواية أخرى: " ألا وإنّ ما حرّم رسول الله كما حرّم الله " (٢) ، وروى أبو داود في مراسيله عن مكحول الشاميّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " آتاني الله القرآن ومن الحكمة مثليه ".
وعبارة " الكتاب " الواردة في الحديث واضحة، يراد بها القرآن الكريم، وهو الوحي الظاهر الجليّ المتلوّ، وأمّا قوله: " ومثله معه" فذهب العلماء إلى أنّ المراد بها الوحي غير المتلوّ، وهو السنّة بكلّ ما تعنيه من بيان شامل للكتاب وتشريع مستقلّ عنه.
ومثليّة السنّة للقرآن تتحقّق في أمرين: في النوع وفي الحكم:
- أمّا النوع فيعني أنّ كلاً من القرآن والسنّة وحي من الله، وأمّا الحكم فيعني وجوب العمل بهما جميعا (٣) .