فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 22

وقد ازدادت الحوادث المروية في المملكة خلال عشر سنوات فقط بنسبة أربعمائة بالمائة .. وخلال ثلاث وعشرين سنة بلغ عدد المصابين في حوادث المرور بالمملكة أكثرَ من نصف مليون مصاب .. توفي منهم ستون ألفَ إنسان .

إنها أرقام مخيفة .. يقف وراءها ظواهر سيئة كالسرعة وقطع الإشارة والتفحيط وغيرها .

ظاهرة التفحيط .. ظاهرة مرعبة .. لكنها عند بعض شبابنا مجرد لعبة .

إنها لعبة الموت .. فما هي ظواهرها عند شبابنا .. وما واقعها في شوارعنا .. ثم ما هي آثارها .. وما حكمها شرعًا .. وما دوافعها وأسرارها .. وما هو العلاج منها .

هذا ما سنتعرض إليه في هذه المحاضرة بمشيئة الله .. ثم نختم بحوار طريف بين مفحط ورجل مرور .

ولنبدأ بالعنصر الأول من هذه المحاضرة وهو:

1)مظاهر التفحيط ، وواقعه بين شبابنا:

ماذا يفعل هؤلاء الشباب في الشوارع ؟ وما الذي يدور خلف الكواليس ؟

شاب متهور .. يقوم بحركات قاتلة .. يصوب سيارته إلى مجموعة من الجماهير .. التي اصطفت يمينًا وشمالًا .. في الطرقات .. وبعد المباريات .. وعند المدارس والساحات .

يشجعون ويضحكون .. ولكن .. سرعان ما يندمون ويبكون .

ويلقب المفحطون أنفسهم ، أو يلقبهم غيرهم بألقابٍ غريبة .. أحدهم لقب نفسه ليمونة .. والآخر كازانوفا .. قشطة .. الشبح .. العقرب .. فروج ..آمري يا كامري .. الزين يطلب .. وآخر يلقب بالخنزير .. أكرمكم الله ..

هذه الألقاب تكون وسيلة لشهرتهم بين الشباب في الأحياء ، وصعوبة معرفتهم من رجال الأمن أو من أقاربهم .

واشتهر المفحطون .. حتى بلغ الحال ببعض شبابنا أن يدفعوا لهم المبالغ الطائلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت