وقد يكون كل منهما شجاعًا فتقع الكارثة .. كما ذكر لي أحد المسؤولين في المرور ، وقال: كان آخر ضحايا هذه الحركة شابين قبل أيام .. توفي أحدهما في الحال .. ونقل الآخر إلى الإنعاش .
ومع ممارسة التفحيط ، وتشجيع الشباب ، يصاب المفحط بالإدمان ، كما يقول أحدهم عن التفحيط: لهو ثم هواية ثم إدمان .
بل وحتى الركاب يصابون بالإدمان .. يحدثنا أحد المفحطين أن اثنين من الشباب ركبا مع أحد المفحطين .. ونجاهما الله من الموت في حادث مروع .. وفي اليوم التالي ، يقول: رأيتهم يبحثون عن مفحط آخر ليفحط بهم .
ومن العادات السيئة التي ظهرت مؤخرًا .. التجمعات والمواكب في الشوارع .. عشرات السيارات تجتمع سويًا وتدور في الشوارع بسرعة واحدة .. وغالبًا ما يتقدم المسيرة أو التجمع سيارة أو سيارتان تقومان بالتفحيط أمام الموكب .
هذا هو جزء من واقع هذه الظاهرة بين شبابنا .. ولعل أخًا كريمًا يعترض ويقول:: لماذا كل هذا الخوف والتحذير ؟ أنتم كل شيء عندكم حرام وممنوع ؟
فأقول: إليك أيها المبارك العنصر الثاني من المحاضرة وهو أضرار التفحيط .
العنصر الثاني: أضرار التفحيط:
أيها الأحبة .. للتفحيط آثارٌ وأضرارٌ خطيرة على الشاب والأسرة والمجتمع ، أول هذه الأضرار:
1ـ قتل النفس .. الموت وكفى به ضررًا .
فالمفحط وهو يقوم بهذه اللعبة .. يغامر بروحِه التي يحيا بها ..وحواسِّه التي يشعر بها ..وأطرافِه التي يتحرك بها .
لعبة الموت .. كم أزهقت من روح .. وكم فجرت من جروح ..إنها مسرحية الانتحار .. فكيف يرضى العاقل أن يقتل نفسه .. أو يَشُلَّ جسده .
ومن المؤسف أن أول من يتبرأ من المفحط عند وقوع الحادث رفقاؤه الذين يركبون معه ، أو يشجعونه .. فيتركونه يصارع الموت ويهربون .. وقد يعود أحدهم لأخذ جواله ولا يفكر في مساعدة رفيقه المصاب .