فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 192

فسهل الله علينا الِاسْتِمْرَار على الِاشْتِغَال بِهِ على الْوَجْه المرضي، وَإِن كَانَ قد أصبح أَكثر النَّاس عَنهُ معرضين، فَمَا ذَاك بمانع لمن سبق لَهُ الْوَعْد بالنصر من سيد الْمُرْسلين، فقد صَحَّ عَنهُ - صلى الله عليه وسلم - من طرق أَنه قَالَ: " لَا يزَال نَاس من أمتِي منصورين، لَا يضرهم من خذلهم حَتَّى تقوم السَّاعَة " .

وَذكر (أَبُو بكر مُحَمَّد بن مَنْصُور السَّمْعَانِيّ فِي " أَمَالِيهِ " عَن) غير وَاحِد من الْأَئِمَّة مِنْهُم: عبد الله بن الْمُبَارك وَيزِيد بن هَارُون وَأحمد بن حَنْبَل وَعلي بن الْمَدِينِيّ وَالْبُخَارِيّ وَغَيرهم أَن هَذِه الطَّائِفَة المنصورة هم أَصْحَاب الحَدِيث.

قلت: وَأَصْحَاب الحَدِيث جند الله وَرَسُوله لاعتنائهم بنشر شَرِيعَته وإعلاء كَلمته، فالفأل لَهُم بالفوز والنصر وَالْغَلَبَة من كَلَام رب الْعَالمين قَوْله سُبْحَانَهُ: {وَلَقَد سبقت كلمتنا لعبادنا الْمُرْسلين إِنَّهُم لَهُم المنصورون وَإِن جندنا لَهُم الغالبون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت