الصفحة 155 من 264

ومما يحسن بالوالدين إذا لم يُقَدَّر بينهما وفاقٌ، وحصل الطلاق أن يتقيا الله -عز وجل-وأن يكون التسريح بإحسان، وألا يجعلا الأولاد ضحية لعنادهما، وشقاقهما، وألا يغري كل واحد منهما بالآخر.

بل عليهما أن يعينا الأولاد على البر، وأن يوصي كلُّ واحدٍ منهما الأولاد ببر الآخر بدلًا من التحريش، وإيغار الصدور، وتبادل التهم، وتأليب الأولاد؛ فإن اتقيا الله في حال الطلاق لم يعرضا الأولاد للاضطراب والتمرد، وإن كانت الأخرى فإن الوالدين هما الخاسر الأول، وإن الأولاد سيعقّون الوالدين.

ومما يحسن التنبيه عليه في تربية البنات-على وجه الخصوص-أن يعلمهن ما يَحْتَجْن إليه من أمور دينهن ودنياهن، فكم من الناس من فرط في هذا الحق، وكم من النساء من يجهلن -على سبيل المثال- أحكامَ الحيض والنفاس ومسائل الدماء عمومًا بالرغم من أنه يتعلق بها ركنان من أركان الإسلام وهما الصلاة والصيام، بل والحج.

وكم من النساء من تجهل إقامة الصلاة على الوجه المطلوب، وهكذا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت