فهرس الكتاب
الفصل الثاني: مقارنة نماذج من المصاحف المنسوخة مع المطبوعات القديمة والحديثة للقرآن الكريم.
الفصل الأول
نماذج من القرن الأول الهجري
نتساءل في هذا الفصل عن المصاحف المخطوطة الأصلية، ومما لا شك فيه أن المصاحف الأولى العثمانية ظلت كلها متواجدة في المجتمع الإسلامي في مساجده الجامعة، وكانت تحظى برعاية واحترام خاصة من الحكام والأئمة، وكانت محل فخر المسلمين وعائلاتهم ومساجدهم.
وقد تعرضت الكثير من المصاحف للنهب في بداية القرن العشرين، ونُقلت على أيدي المستعمرين والمستشرقين إلى الغرب. نذكر من ذلك ما حدث بعد الحرب العالمية الأولى حينما نقلت مجموعة من المخطوطات القديمة من القاهرة، على أيدي الجيش الروسي إلى المكتبة الأهلية في سان بطرسبرج.
كما نقل الأتراك من الحرم النبوى بالمدينة المنورة إلى استانبول مجموعة من المصاحف القديمة، يقال إنها مكتوبة بيد الإمامين عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب، رضى الله عنهما.
وتنقسم المخطوطات القديمة إلى مجاميع، أقدمها المخطوطات المجرّدة من أي علامة من علامات الإعراب والنقط والزخرفة. والتى عرفت بخط الحجاز أو الخط الكوفي القديم. ولاشك أن هذه المصاحف منقولة من المصحف الإمام الذي نسخ في خلافة عثمان. وبعض هذه المجاميع كانت نسخًا من المصحف الإمام ثم أضيفت إليها علامات تنقيط الأحرف وإعجام الكلمات في عصور تالية، واتخذت نماذج ينقل الناس منها نسخًا جديدة مُنَقَّطة ومُشكّلة. ولا شك أن جل هذه المصاحف كان مدوّنًا خلال الخمسين عامًا الأولى من تاريخ نزول الوحي على محمد صلى الله عليه وسلم، أي إن هذه المصاحف قد دُوّنت في القرن السابع الميلادي الأول الهجري.
أولًا: أقدم مجموعات المصاحف
وبعض المصاحف القديمة نسبت إلى عثمان وعلي بشخصيهما، أي مدونة بخطيهما، نقلًا عن المصحف الإمام. ونعرف من هذه المجموعة:
مصحف القاهرة (مصر) :
مصحف كريم: (لوحة رقم 1)
يوجد في دار الكتب المصرية في قسم المخطوطات، سجل رقم 139 مصاحف.
الملاحظات
الخط الكوفي مجرد من الشكل والنقط، وتوجد زخرفة قليلة عند بعض أسماء السور. وللتفريق بين نهاية السُّورة وبداية التي تليها، يوجد فراغ بمسافة سطر على الأقل.
ويلاحظ إضافة بعض الزيادات في عصور أخرى بأحبار مختلفة. والأحرف ممدودة على سطرين والمسافة ما بين الأسطر متساوية. وتحتفظ دار الكتب المصرية بميكروفيلم لتيسير الاطلاع على هذا المصحف دون مساس بهذه المخطوطة النفيسة.
آيات من المصحف الشريف: (لوحة رقم 2)