فهرس الكتاب
والحق في هذا أن زيادة الثقة لا تقبل دائما، ومن أطلق ذلك عن الفقهاء والأصوليين، فلم يصب. وإنما يقبلون ذلك إذا استووا في الوصف ولم يتعرض بعضهم لنفيها لفظا ولا معنى.
وممن صرح بذلك الإمام فخر الدين١ وابن الأبياري٢ - شارح البرهان - وغيرهما. وقال ابن السمعاني٣: "إذا كان راوي الناقصة لا يغفل٤ أو كانت الدواعي٥ تتوفر٦ على نقلها أو كانوا جماعة لا يجوز عليهم أن يغفلوا عن تلك الزيادة وكان المجلس واحدا فالحق أن لا يقبل رواية راوي الزيادة/ (١٠٤/ب) ٧ هذا الذي ينبغي" . انتهى.
وإنما أردت بإيراد هذا بيان أن الأصوليين لم يطبقوا على القبول٨ مطلقا، بل الخلاف بينهم.
وسأحكي إن شاء الله تعالى كلام أئمة الحديث وغيرهم في ذلك في النوع السادس عشر حيث تكلم المصنف على زيادات الثقات - والله أعلم -.