فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 877

وقد نوزع أبو داود في حكمه عليه بالنكارة١ مع أن رجاله من رجال الصحيح.

والجواب أن أبا داود حكم عليه بكونه منكرا، لأن هماما تفرد به عن ابن جريج وهما٢ وإن كانا من رجال الصحيح، فإن الشيخين لم يخرجا من رواية همام عن ابن جريج شيئا، لأن أخذه عنه كان لما كان ابن جريج بالبصرة، والذين سمعوا من ابن جريج بالبصرة في حديثهم خلل من قبله، والخلل في هذا الحديث من جهة أن ابن جريج دلسه عن الزهري بإسقاط الواسطة وهو زياد بن سعد، ووهم همام في لفظه على ما جزم به أبو داود وغيره، هذا ٣ وجه حكمه عليه بكونه منكرا، وحكم النسائي عليه بكونه غير محفوظ أصوب٤ فإنه شاذ في الحقيقة إذ المنفرد به من شرط الصحيح٥ لكنه بالمخالفة صار حديثه شاذا.

وأما متابعة يحيى بن المتوكل له٦ عن ابن جريج، فقد تفيد لكن قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت