فهرس الكتاب
ومن هؤلاء عمر وعثمان وعلي وطلحة، والزبير وزيد بن ثابت وأبو أيوب الأنصاري، وابن عباس وعائشة وجابر، وعبد الله بن عمرو، وأبي بن كعب، وأبو موسى الأشعري: "راجع في ذلك مستدرك الحاكم ج٣-ص٥١٣ وتاريخ ابن كثير ج٨-ص١٠٨" ، وهذا إجماع منهم على صدقه وأمانته.
٣- وإن الأحاديث التي رواها أبو هريرة، وجد أكثرها عند غيره من الصحابة.
وأما الأحاديث التي نسبوها إلى أبي هريرة، فنجيب عنها بما يلي:
١- الحديث الأول في الرواية بالمعنى لا فيما زعموه من إباحة الكذب عليه صلى الله عليه وسلم، ولم يروه أبو هريرة بل رواه غيره، ففي مجمع الزوائد "١-١٥٤" ، عن يعقوب بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة الليثي، عن أبيه عن جده قال: أتينا النبي صلى الله عليه فقلنا له: بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله، إنا نسمع نك الحديث، فلا نقدر أن نؤديه كما سمعنا قال: "إذا لم تحلوا حراما ولم تحرموا حلالا، وأصبتم المعنى فلا بأس" ، روا الطبراني في الكبير، ولم أر من ذكر يعقوب ولا أباه. ا. هـ وعزاه السيوطي في تدريب الراوي "ص١٦١" إلى ابن منده في معرفة الصحابة والطبراني في الكبير.
٢، ٣- والحديثان الثاني، والثالث مكذوبان على أبي هريرة، إذ في سند الأول منهما أشعث بن براز: "كذاب ساقط لا يؤخذ حديثه" ، وفي سند الثاني منهم عبد الله بن سعيد، "كذاب مشهور" . قال ابن حزم في الأحكام. "ج٢- ص٧٦ وما بعدها": "وقد ذكر قوم لا يتقون الله عز وجل أحاديث، في بعضها إبطال شرائع الإسلام، وفي