فهرس الكتاب
الصفحة 13 من 123
في هذا الحديث بيان مبدأ الإنسان في بطن أمه وتنقله من طور إلا طور آخر من منى إلى علقة إلى مضغة مخلقة وغير مخلقة ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح فتسرى في جسمه فيبتديء بالحركة ويكتب الملك ما له من رزق في دار الدنيا قليلا أو كثيرا حتى يموت ويكتب مقدار عمره ومنتهاه وماذا يعمل من خير وشر ومباح وسعادة وشقاوة، ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم بين مال الإنسان بأنه إما إلى جنة أو إلى نار، وجاء صلى الله عليه وسلم بمثل يخوف من سوء الخاتمة معناه أن من بني آدم من يعمل كل عمره في طاعة الله فإذا حان قبض روحه أشرك بالله أو كفر فمات فكان من أهل النار وآخر عمل كل عمره بالكفر وفعل المعاصي وعند قرب أجله أسلم وتاب وأناب إلى الله تعالى, فمات فصار من أهل الجنة فعلى كل مسلم أن يخشى من سوء الخاتمة، نسأل الله حسن الخاتمة.
حجم الخط: