فهرس الكتاب
رأينا كيف اتصل البهاء باليهود في تركيا وكيف احتفى به اليهود في عكا وأعدوا له قصر البهجة. أما ابنه عباس أفندي"عبد البهاء"فقد استقبل الجنرال اللنبي بحرارة، عقب سقوط فلسطين، وحصل على لقب"سير"، ومنح عددا من الأوسمة الرفيعة، وحضر المؤتمرات الصهيونية ! وبعد عباس أفندي تولى زعامتهم صهيوني أمريكي يدعى"ميسون"ولقد عقدوا مؤتمرا لهم سنة 1968 في فلسطين المحتلة وجاءت قرارات ذلك المؤتمر موائمة للأفكار والرؤى الصهيونية.
* وللعلم فإن أبرز مكونات العقيدة اليهودية واضحة جدا في نظيرتها البهائية.
فمبدأ حلول الإله في مخلوقاته يشكل دعامة العقيدة اليهودية وأساس تفسيرها للوجود والإنسان والحياة. وأساسها فكرة توحد"شعب الله المختار في"جوهر الخالق"يهوه"ومفهوم النبوة في اليهودية هو نفسه في البهائية مع فارق سطحي هو أن الحاخامات هم الموحى إليهم كأنبياء ومبشرين"."
وعن فكرة المعاد، فإن اليهودية لا تؤمن بوجود عقاب وجزاء أخرويين، بل تذهب إلى أن محاسبة الروح يتم على الأرض، وأن روح اليهودي وحدها التي تنجو من العقاب"لماهيتها الإلهية"، أما أرواح الآخرين فمصيرها الشقاء الدائم. والبهائية تقتفي أثر اليهودية في نظرتها إلى علامات يوم الخلاص، حيث تعتبر أن قضية الخلاص مرتبطة بعودة اليهود إلى"أرض الأجداد"فلسطين.
وبهذا الخصوص كتبت لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة تقريرًا أشارت إلى أن علاقة البهائيين باليهود في فلسطين هي أعمق من علاقة المسلمين بفلسطين، وأن البهائيين يدعمون تشكيل دولة صهيونية.
ويرى عباس أفندي أيضًا"إن النجاح الذي بدأ اليهود يحققونه في عهده دليل على عظمة بهاء الله وعلى عظمة دورته الإلهية"!!.