فهرس الكتاب
فأجاب: إذا كانت عقيدة البهائية كما ذكرتم فلا شك في كفرهم وأنه لا يجوز دفنهم في مقابر المسلمين ؛ لأن من ادعى النبوة بعد نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- فهو كاذب وكافر بالنص وإجماع المسلمين ؛ لأن ذلك تكذيب لقوله تعالى: {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} (40) سورة الأحزاب ، ولما تواترت به الأحاديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه خاتم الأنبياء لا نبي بعده ، وهكذا من ادعى أن الله سبحانه حال فيه ، أو في أحد من الخلق فهو كافر بإجماع المسلمين ؛ لأن الله سبحانه لا يحل في أحد من خلقه بل هو أجل وأعظم من ذلك ، ومن قال ذلك فهو كافر بإجماع المسلمين ، مكذب للآيات والأحاديث الدالة على أن الله سبحانه فوق العرش ، قد علا وارتفع فوق جميع خلقه .
وهذا الذي أوضحه لك ، هو عقيدة أهل السنة والجماعة التي درج عليها الرسل عليهم الصلاة والسلام ، ودرج عليها خاتمهم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودرج عليها ...
كما يقول الشيخ محمد السند أحد علماء الشيعة:"هم معدودون من الكفار ؛ لأنهم كفروا بدين الإسلام...ومن كان على دين الإسلام فاعتنق البهائية فهو مرتد ، ومثله من تشهد بالشهادتين ومع ذلك يعتنق البهائية فإنه مرتد أيضا"أهـ .
أخيرًا:
-من فضل الله تعالى على هذه الأمة أن حفظ لها أصول دينها: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} ، والذكر يشمل القرآن والسنة ، وأن هيأ لها العلماء الربانيين ، والأحبار الراسخين ، الذين ينفون عن الكتاب والسنة تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين .