فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 595

(وتقول) في معارضتي: (حدثني حماد عن إبراهيم) وهما غير مشهورفي نقل السنة بالنسبة إلى ما تقدم مع كثرة الواسطة، فإن إسناده رباعي (فقال أبو حنيفة) معرضاً عن طول السند وقصره: فإنه لا يضر مع حجة طرقه، وربما يزيد قوة في تحققه (كان حماد أفقه) أي أعلم بمعنى الحديث (من الزهري) ، وإن كان هو أشهد برواية السنة، (وكان إبراهيم أفقه من سالم) أيضاً بالمعنى المتقدم، (وعلقمة ليس بدون ابن عمر في الفقه) ، وغير العبارة مراعاة للأدب معه، كما أشار إليه بقوله، (وإن كان لابن عمر صحبة) أي شرف الصحبة وهذا بالنسبة إلى ابن عمر وعلقمة.

وأما بالنسبة إلى الأسود فبينه بقوله: (وله) أي لابن عمر (فضل صحبة)

ليس فيه شبهة، (فالأسود له فضل) كثير من جهة الفقاهة (وعبد الله بن مسعود هوعبد الله) الذي فضله مشهور غير مجحود، والتركيب من قبيل قوله شعر:

أنا أبو النجم وشعري شعري

فلا يرد أن المبتدأ هو عين الخبر، ولا بد من المغايرة بينهما فتدبر (١) ، (وسكت الأوزاعي) في ذلك المقام على طريق الإلزام أو قطعاً للمنازعة والخصام قال ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت