تشمله صناعتهم، ولا يكاد يوجد في رواياتهم)) (١) .
بل قال ابن أبي الدم الشافعي (إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم الهمداني الحموي، المتوفي سنة ٦٤٢هـ) : ((اعلم أن الخبر المتواتر: إنما ذكره الأصوليون دون المحدثين، خلا الخطيب أبا بكر البغدادي، فإنه ذكره تباعاً للمذكورين. وإنما لم يذكره المحدثون لأنه لا يكاد يوجد في روايتهم، ولا يدخل في صناعتهم) ) (٢)
وقد اعترض على ابن الصلاح، بما نقله الحافظ زين الدين العراقي (عبد الرحيم بن الحسين، المتوفى سنة ٨٠٦هـ) في (التقييد والإيضاح) ، حيث قال: ((وقد اعترض عليه بأنه قد ذكره: أبو عبد الله الحاكم، وأبو محمد ابن حزم، وأبو عمر ابن عبد البر، وغيرهم من أهل الحديث.
والجواب عن المصنف: أنه إنما نفى عن أهل الحديث ذكره باسمه المشعر بمعناه الخاص، وهؤلاء المذكورون لم يقع في كلامهم التعبير عنه بما فسره به الأصوليون، وإنما يقع في كلامهم: أنه يتواتر عنه صلى الله عليه وسلم كذا وكذا، أو أن الحديث الفلاني متواتر، وكقول ابن عبد البر في حديث المسح على الخفين: إنه استفاض وتواتر (٣) . وقد يريدون بالتواتر: الاشتهار، لا المعنى الذي فسره به الأصوليون)) (٤) .
وذكر الإمام البلقيني (سراج الدين أبو حفص عمر بن رسلان الكناني المصري الشافعي، المتوفى سنة ٨٠٥هـ) في كتابه