فهرس الكتاب

الصفحة 3552 من 3784

كان غائبا فهي حرة لكن إذا كان شاهدا فلا تصم لأنه ربما يدعوها إلى حاجته وهي صائمة فيقع في حرج وتقع هي كذلك في حرج أما إذا كان في صوم الواجب كما لو كان عليها أيام من رمضان ولم يبق على رمضان الثاني إلا بمقدار ما عليها فهنا يجب عليها أن تصوم سواء إذن أم لم يأذن فمثلا إذا كانت المرأة عليها من رمضان عشرة أيام ولم يبق على رمضان الثاني إلا عشرة أيام فهنا تصوم سواء أذن أم لم يأذن بل لو منعها من الصوم فلها أن تصوم لأن هذا واجب أما إذا كان عليها عشرة أيام من رمضان وقد بقى على رمضان الثاني شهر أو شهران أو أكثر فله أن يمنعها من الصوم ولا يحل لها أن تصوم إلا بإذنه وذلك أن الوقت واسع وإذا كان واسعا فلا ينبغي لها أن تضيق على زوجها وإذا أذن لها وسامحها ووافق فإن كان الصوم واجبا حرم عليه أن يفسده بالجماع لأنه أذن فيه وقد شرعت في صوم الواجب فليلزمها إتمامه وإن كان تطوعا فله أن يجامعها فيه ولو فسد الصوم لأن التطوع لا يلزم إتمامه لكن لو قالت أنت أذنت لي وهذا وعد منك بأنك لا تفسد صومي وجب عليه الوفاء وحرم عليه أن يفسد صومها لقول الله تعالى {وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا} وأما قوله ولا تأذن في بيته إلا بإذنه يعني لا تدخل أحدا إلى البيت إلا بإذنه فإن منعها أن تدخل أحدا معينا قال فلان لا يدخل علي حرم عليها أن تدخله بيته لأن البيت له وأما إذا كان رجلا واسع الصدر لا يهمه أن يدخل إلى أهله أحد فلا يلزمها أن تستأذنه لكل واحد والله الموفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت