١٠٩ - وَأُخْبِرْتُ عَنْ يَعْمُرَ بْنِ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَنْعُمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَسْقَلَةَ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى طَاوُسٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَانْصَرَفَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَسُلَيْمَانُ يَوْمَئِذٍ وَلِيُّ عَهْدٍ، فَقَالَ رَجَاءٌ لِسُلَيْمَانَ: رَأَيْتُ طَاوُسًا فِي الْمَسْجِدِ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ، فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ رَجَاءٌ لِسُلَيْمَانَ: لا تَسَلْهُ عَنْ شَيْءٍ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَبْتَدِئُ.
فَلَمَّا قَعَدَ طَاوُسٌ مَكَثَ طَوِيلا، ثُمَّ قَالَ لَهُ: مَا أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ؟ فَقُلْنَا: لا نَدْرِي، قَالَ: أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ، قَالَ: تَعْلَمُونَ آخِرُ مَنْ يَمُوتُ؟ قُلْنَا: لا، قَالَ: آخِرُ مَنْ يَمُوتُ الْمَوْتُ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَعْلَمُونَ أَبْغَضُ خَلْقِ اللَّهِ؟ قَالَ: فَقُلْنَا: لا، قَالَ: إِنَّ أَبْغَضَ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْهِ عَبْدٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ سُلْطَانًا، فَعَمِلَ لِمَعْصِيَتِهِ.