الصفحة 17 من 20
والغرض من إيراد هذه المواضع أن يعلم أن كل خليفة تعرض للتجديد وفعله يلزم من ذلك تغيير ما عمله الذي كان قبله، وقد فعلوا ذلك خلفًا عن سلف بغير نكير عليهم، بل كانوا يستحسنون ذلك لما فيه من المصلحة لأهل المكان، بل ولأهل الآفاق.
وإذا تقرر ذلك، فجائز أن يكون الجدار الموجود الآن من الجهات كلها هو الذي بناه؛ الذي جدد المسجد ووسعه أخيرًا.
وأنى يتأتى ذلك مع احتمال أن يكون حين التجديد كانت الدور التي هي الآن مجاورة للجدار موجودة، وإن لم تكن كلها فجائز أن يكون بعضها، وجائز أيضًا أن يكون بعض الجدار القديم -لقدم العهد- قد استهدم
حجم الخط: