فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 835

وهم من أدرجه في كلام النبي صلى الله عليه وسلم ويشهد بصحة ذلك ما روي عن قتادة عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة أن رجلا أعتق شقصا له في مملوك فغرمه النبي صلى الله عليه وسلم قال همام: "وكان قتادة يقول: إن لم يكن له مال استسعى العبد" .

فقول همام هذا أكد لنا بأن الاستسعاء مدرج في الحديث. وليس في الحديث زيادة ثقة، لأن زيادة الثقة هي جزء من الحديث روي من بعض الطرق ولم يرو من بعضها الآخر.

النوع الخامس - ما كانت علته أنه لا يشبه كلام النبي صلى الله عليه وسلم:

ومن ذلك ما يشبه كلام القصاص: وقد مثل له ابن رجب في شرح علل الترمذي بحديث يرويه عمر بن يزيد الرفاء، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما بال أقوام يشرفون المترفين، ويستخفون بالعابدين، ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم وما خالف أهواءهم تركوه، فعند ذلك يؤمنون ببعض الكتاب، ويكفرون ببعض، يسعون فيما يدرك بغير سعي من القدر المقدور، والأجل المكتوب، والرزق المقسوم، ألا يسعون فيما لا يدرك بالسعي من الجزاء الموفور، والسعي المشكور، والتجارة التي لا تبور" .

قيل في هذا أنه يشبه كلام القصاص، واستغرب عن شعبة، وحمله النقاد على رجل كذاب اسمه عبد الله بن المسور المدائني.

قال ابن رجب: ومنه قول أبي أحمد الحاكم، في حديث علي الطويل في الدعاء لحفظ القرآن، إنه يشبه أحاديث القصاص كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت