فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 835

مثالا بين فيه صورة الزيادة، كما تضمن إجمالا سريعا لكلام العلماء فيها: قال الترمذي:

"ورب حديث استغرب لزيادة تكون في الحديث، وإنما يصح إذا كانت الزيادة ممن يعتمد على حفظه، مثل ما روى مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر في رمضان على كل حر وعبد ذكر أو أنثى من المسلمين: صاعا من تمر أو صاعا من شعير.

فزاد مالك في هذا الحديث: " من المسلمين ".

وروى أيوب السختياني وعبيد الله بن عمر، وغير واحد من الأئمة هذا الحديث عن نافع، عن ابن عمر، ولم يذكر فيه " من المسلمين " وقد روى بعضهم عن نافع رواية مالك، ممن لا يعتمد على حفظه.

وقد أخذ غير واحد من الأئمة بحديث مالك واحتجوا به، منهم الشافعي وأحمد بن حنبل" .

ويلاحظ على المثال الذي ذكره الترمذي ما يلي:

١ - إن رواة الأصل، دون زيادة، من مشاهير الثقات: أيوب وعبيد الله بن عمر.

٢ - إن المستقل بالزيادة هو كذلك من الأعلام الثقات، وهو مالك بن أنس.

٣ - إن موضوع المزيد والزيادة واحد وهو زكاة الفطر.

٤ - إن الزيادة أعطت حكما جديدا وهو تقييد من تجب عليهم الزكاة بالمسلمين.

عرض لآراء المحدثين والأصوليين في زيادة الثقة:

عالجت كتب مصطلح الحديث والأصول هذا الموضوع، فطول بعضها، وبعضها اختصر، وبعضها اكتفى بإيراد الأمثلة والشواهد دون الخوض في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت