فهرس الكتاب

الصفحة 5226 من 7010

٣٨٤٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، [حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ] ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِىِّ، عَنْ أَبِى بَرْزَةَ الأَسْلَمِىِّ، أَنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ امْرَأً يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ يَمُرُّ بِهِنَّ وَيُلاعِبُهُنَّ، فَقُلْتُ لامْرَأَتِى: لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ، فَإِنَّهُ إِنْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ لأَفْعَلَنَّ ⦗٤٩⦘ وَلأَفْعَلَنَّ، قَالَ: وَكَانَتِ الأَنْصَارُ إِذَا كَانَ لأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَلْ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ: [زَوِّجْنِى ابْنَتَكَ] ، فَقَالَ: نِعِمَّ وَكَرَامَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَنُعْمَ عَيْنِى، فَقَالَ: إِنِّى لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِى، قَالَ: فَلِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لِجُلَيْبِيبٍ، قَالَ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُشَاوِرُ أُمَّهَا، فَأَتَى أُمَّهَا، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ ابْنَتَكِ، فَقَالَتْ: نِعِمَّ وَنُعْمَةُ عَيْنِى، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يَخْطُبُهَا لِنَفْسِهِ إِنَّمَا يَخْطُبُهَا لِجُلَيْبِيبٍ، فَقَالَتْ: أَجُلَيْبِيبٌ ابْنَهْ أَجُلَيْبِيبٌ ابْنَهْ؟! لَا لَعَمْرُ اللَّهِ لَا تُزَوَّجُهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ لِيَأْتِىَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا، قَالَتِ الْجَارِيَةُ: مَنْ خَطَبَنِى إِلَيْكُمْ؟ فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا، فَقَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمْرَهُ، ادْفَعُونِى إليه، فَإِنَّهُ لَمْ يُضَيِّعْنِى، فَانْطَلَقَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: شَأْنَكَ بِهَا فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى غَزْوَةٍ لَهُ، قَالَ: فَلَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ، قَالَ: [هَلْ] تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا: نَفْقِدُ فُلَانًا، وَنَفْقِدُ فُلَانًا، قَالَ: انْظُرُوا هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: لَكِنِّى أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا، قَالَ: فَاطْلُبُوهُ [فِى الْقَتْلَى، قَالَ: فَطَلَبُوهُ] ، فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَا هُوَ ذَا إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَأَتَاهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: قَتَلَ سَبْعَةً وَقَتَلُوهُ، هَذَا مِنِّى وَأَنَا مِنْهُ، هَذَا مِنِّى وَأَنَا مِنْهُ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ وَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى سَاعِدَيْهِ، وَحُفِرَ لَهُ مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلَاّ سَاعِدَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ وَضَعَهُ فِى قَبْرِهِ، وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ غَسَّلَهُ. قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا كَانَ فِى الأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ مِنْهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت