فهرس الكتاب
الرجل بالفلاة معه البعير ليس له خطام) (١) .
وقال أيضاً: (كل حديث ليس فيه "حدثنا" ، و "أنبأنا" ؛ فهو خل أو بقل) (٢) .
وكل هذه النصوص تؤكد اعتناء شعبة بتفقد السماعات في الأسانيد، وقد طبَّق كلامه السابق في عدة نصوص سآتي على ذكرها الآن.
٢ ـ قال شعبة: (قد أدرك رُفيع أبو العالية علي بن أبي طالب، ولم يسمع منه شيئاً) (٣) .
ورُفيع بن مهران، أبو العالية الرياحي، البصري، أدرك الجاهلية وأسلم بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بسنتين، ودخل على أبي بكر، وصلى خلف عمر (٤) .
وقد أثبت علي بن المديني سماعه من عمر بن الخطاب ومن علي بن أبي طالب (٥) . والبخاري أيضاً أثبت سماعه من علي (٦) .
وليس معنى قول شعبة: (ولم يسمع منه شيئاً) أنه لم يرو عنه، فقد قال البخاري: (وقال آدم حدثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت أبا العالية، وكان أدرك علياً قال: قال علي: القضاة ثلاثة) (٧) .
وشعبة لم يقنع بمجرد المعاصرة وإمكان اللقاء، بل جزم بأن أبا العالية لم يسمع من علي بن أبي طالب مع تيقنه بأنه أدركه وروى عنه.
٣ ـ وقال حجاج بن محمد الأعور: (قلت لشعبة: قد أدرك ربعي علياً؟