فهرس الكتاب
صحيحه (١) في كتاب التفسير، باب {إذا يبايعونك تحت الشجرة} ، حديثاً من رواية شعبة عن قتادة قال: سمعت عقبة بن صُهبان عن عبد الله بن معقل المزني ممن شهد الشجرة: "نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الحذف" ثم عقب البخاري على هذا الحديث بقوله: وعن عقبة بن صهبان قال: سمعت عبد الله بن المغفل المزني "في البول في المغتسل" ) (٢) .
قال الحافظ ابن حجر: (وأما الحديث الثاني فأورده لبيان التصريح بمساع عقبة بن صهبان من عبد الله بن مغفل، وهذا من صنيعه في غاية الدقة وحسن التصرف فلله رده) (٣) .
والحديث الثاني لا علاقة له بالباب مطلقاً من حيث الموضوع، وإنما أخرجه البخاري لإثبات سماع عقبة ابن صهبان من عبد الله بن المغفل (٤) ، فلولا أهمية هذه المسألة عند البخاري لما صنع ذلك.
لم يقصر البخاري اهتمامه بالمسألة على صحيحه فقط، بل أظهر اهتمامه بهذه المسألة في كتاب آخر هو "جزء القراءة خلف الإمام" ، وتمثل مظاهر اهتمامه بالمسألة في هذا الجزء فيما يلي:
١- أعل البخاري عدداً من الأحاديث لكونها لم يتوفر في أسانيدها ثبوت السماع، ومن ذلك قوله: (وروى عمرو بن موسى بن سعد عن زيد بن ثابت قال: "من قرأ خلف الإمام فلا صلاة له" ، ولا يُعرف لهذا الإسناد سماع بعضهم من بعض، ولا يصح مثله) (٥) .
ومما قاله أيضاً: (وروى علي بن صالح عن الأصبهاني المختار بن عبد الله بن أبي ليلى عن أبيه عن علي رضي الله عنه: "من قرأ خلف الإمام فقد