،عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إذا اشتد الحر فأدبروا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم. واشتكت النار إلى ربها، فقالت: يا رب! أكل بعضي بعضاً، فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف؛ فهو أشد ما تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير" .
أخرجه: البخاري (٢/١٨) والحميدي (٩٤٢) وأحمد (٢/٢٣٨) وغيرهم.
فهكذا؛ يرويه ابن عيينة، عن الزهري، عن "سعيد" عن أبي هريرة، وجمع في حديثه بين هذين المتنين: "إذا اشتد الحر فأدبروا بالصلاة ... " و "اشتكت النار إلى ربها ... " .
وعامة أصحاب الزهري؛ لا يروون الحديث عن الزهري هكذا، وإنما يروون المتن الأول منه فقط، عن "سعيد وأبي سلمة" ، عن أبي هريرة.
منهم من جمع بينهما، ومنهم من ذكر أبا سلمة وحده، ومنهم من قال: أحدهما أو كلاهما.
أما المتن الثاني ـ أعني: حديث: "اشتكت النار" ـ، فلم يروه أحد من أصحاب الزهري عن "سعيد" ، وإنما رواه شعيب بن أبي حمزة ويونس بن يزيد، عن الزهري، عن "أبي سلمة" ، عن أبي هريرة (١) .
إلا ما يروى عن جعفر بن برقان، حيث تابع ابن عيينة على رواية المتن الثاني، عن الزهري، عن "سعيد" .