وسهيل، وإن كان استغرب روايته عنه؛ وذلك لقوله: " أخطأ فيه من روى عن الحسين " ، فقوله هذا يدل على أن الخطأ عنه ممن دون موضع الانقطاع.
ثم قال الخليلي:
" سمعت أبا علي عبد الرحمن بن محمد النيسابوري يقول: لما سمعت من ابن عبدان " حديث أبي حنيفة عن سهيل "، رجعت إلى البصرة، فقال لي علي بن محمد بن موسى ـ غلام عبيد ـ بالبصرة: يا أبا علي: سمعتَ من ابن عبدان " حديث أبي حنيفة عن سهيل "؟ فقلت: نعم. فتبسم، وقال: قال لي أبو العباس ابن عقدة: إنما وقع هذا الغلط على من روى عن الحسين بن الوليد؛ فلم يلق الحسين أبا حنيفة؛ فهذا لا يُفرح به " .
وهذا في غاية الوضوح.
هذا؛ وقول ابن عقدة: " لم يلق الحسين أبا حنيفة " ، مع أن الحسين صرح بالسماع من أبي حنيفة في الحديث، يدل على أنه لم يقصد إعلال الحديث بالانقطاع، بل هو يوهِّم من روى الحديث عن الحسين، ويراه أخطأ في موضعين:
الأول: في روايته الحديث عن أبي حنيفة عن سهيل.
الثاني: في روايته له عن الحسين بن الوليد عن أبي حنيفة.
وقد استدل على وقوع الخطأ في الموضعين، بعدم معرفة الراوي