فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 449

أخرجه: مسلم والمروزي (٣٨٠) .

وكل ذلك؛ يدل على أن هذه الزيادة في حديث جبريل هذا، خطأ من قبل بعض الرواة، حيث أدرجها فيه، وإنما هي ثابتة صحيحة، ولكن في غير هذا الحديث.

الأمر الثاني:

أن روايات هذه القصة الصحيحة دلت على أن جبريل لم يعرفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا أصحابه رضي الله عنهم، إلا بعد أن انصرف.

ففي حديث عمر:

" بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، إذ طلع علينا رجل، شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يُرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد ... " .

فلو كان في صورة دحية الكلبي، لظنوه هو؛ لأن دحية الكلبي معروف لديهم.

وفي آخره:

" ثم قال لي يا عمر! أتدري من السائل؟ قلت الله ورسوله أعلم ... "

ولهذا؛ قال الحافظ بن حجر (١) :

" دلت الروايات التي ذكرناها، على أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ما عرف أنه جبريل إلا في آخر الحال، وأن جبريل أتاه في صورة رجل حسن الهيئة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت