أخرجه: مسلم والمروزي (٣٨٠) .
وكل ذلك؛ يدل على أن هذه الزيادة في حديث جبريل هذا، خطأ من قبل بعض الرواة، حيث أدرجها فيه، وإنما هي ثابتة صحيحة، ولكن في غير هذا الحديث.
الأمر الثاني:
أن روايات هذه القصة الصحيحة دلت على أن جبريل لم يعرفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا أصحابه رضي الله عنهم، إلا بعد أن انصرف.
ففي حديث عمر:
" بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، إذ طلع علينا رجل، شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يُرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد ... " .
فلو كان في صورة دحية الكلبي، لظنوه هو؛ لأن دحية الكلبي معروف لديهم.
وفي آخره:
" ثم قال لي يا عمر! أتدري من السائل؟ قلت الله ورسوله أعلم ... "
ولهذا؛ قال الحافظ بن حجر (١) :
" دلت الروايات التي ذكرناها، على أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ما عرف أنه جبريل إلا في آخر الحال، وأن جبريل أتاه في صورة رجل حسن الهيئة،