وبهذا؛ يعلم خطأ المعلق على "مسند الشهاب" ، حيث اعتبر الحديث بلفظه الأول محفوظاً بالإسنادين، فجعل أحدهما شاهداً باللفظ الثاني (١) .
مثال آخر:
قال ابن أبي حاتم (٢) :
"سألت أبي عن حديث؛ رواه: قبيصة، عن الثوري، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أوصي امرءاً بأمه "؟
قال أبي: هذا خطأ ـ يعني: أنه غلط في المتن ـ، يريد: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: جئت أبايعك على الهجرة، وأبواي يبكيان.
وإنما روى ذلك الحديث " أوصي امرءاً بأمه ": سفيان، عن منصور، عن عبيد الله بن علي، عن خداش أبي سلامة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال أبي: فهذا الذي أراد قبيصة؛ دخل له حديث في حديث" (٣) اهـ.
مثال آخر:
حديث: "الولاء لحمة كلحمة النسب، لا يباع ولا يوهب" .
فهذا الحديث؛ قد رواه بعضهم بإسناد حديث:
"نهى عن بيع الولاء وعن هبته" .