شعبة، بل من حديث الحسن بن عمارة المتروك، وهذا يقدح في الحديث من أصله.
ولا يقال: إن هذا زعم، لا يقوم على دليل.
لأن مصعب بن سلام معروف بهذا النوع من القلب في الأسانيد.
قال الإمام أحمد (١) :
" انقلبت عليه أحاديث يوسف بن صهيب، جعلها عن الزبرقان السراج، وقدم ابن أبي شيبة مرة، فجعل يذاكر عنه أحاديث شعبة، هي أحاديث الحسن بن عمارة؛ انقلبت عليه أيضاً " .
وقال ابن معين (٢) :
" صدوق؛ كان هاهنا ـ يعني: ببغداد ـ، فأعطوه كتاباً للحسن بن عمارة، فحدث به عن شعبة، ثم رجع عنه " .
وقال أبو بكر بن أبي شيبة (٣) :
" مصعب بن سلام؛ تركنا حديثه، وذلك أنه جعل يُملي علينا عن شعبة أحاديث: حدثنا شعبة، حدثنا شعبة! فذهبت إلى وكيع، فألقيتها عليه. قال: من حدثك بهذا؟ فقلت: شيخ هاهنا. قال: هذه الأحاديث كلها حدثنا بها الحسن بن عمارة؛ فإذ الشيخ قد نسخ حديث الحسن بن عمارة في حديث شعبة!! " .