وقال علي بن المديني (١) :
"الباب إذا لم تجتمع طرقه، لم يتبين خطؤه" .
وقال الخطيب البغدادي (٢) :
"والسبيل إلى معرفة علة الحديث: أن يُجمع بين طرقه، ويُنظر في اختلاف رواته، ويُعتبر بمكانهم من الحفظ، ومزلتهم في الإتقان والضبط" .
وقال الحاكم أبو عبد الله (٣) :
"إن الصحيح لا يُعرف بروايته فقط، وإنما يُعرف بالفهم والحفظ وكثرة السماع، وليس لهذا النوع من العلم عون أكثر من مذاكرة أهل العلم والمعرفة، ليظهر ما يخفى من علة الحديث" .
ويقول الإمام ابن رجب الحنبلي (٤) :
"ولابد في هذا العلم من طول الممارسة، وكثرة المذاكرة، فإذا عدم المذاكرة به، فليكثر طالبه المطالعة في كلام الأئمة العارفين؛ كيحيى القطان , ومن تلقى عنه كأحمد وابن المديني وغيرهما؛ فمن رُزق مطالعة ذلك وفهمه، وفقُهَت نفسه فيه، وصارت له فيه قوة نفس وملكة، صلُح له أن يتكلم فيه" .