فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 470

ورُوي عن ابن عمر أنه كان يتبع أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وآثاره وحاله، حتى كان قد خيف على عقله من اهتمامه بذلك١.

وروى وكيع عن أبي مودود، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان في طريق مكة يقول برأس راحلته يثنيها ويقول: لعل خُفًّا يقع على خف، يعني: خف راحلة النبي صلى الله عليه وسلم٢.

ورُوي عن نافع أن ابن عمر كان يتبع آثار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان مكان صلى فيه، حتى إن النبي -صلى الله عليه وسلم- نزل تحت شجرة، فكان ابن عمر يتعاهد تلك الشجرة، فيصب في أصلها الماء لكيلا تيبس٣.

وقال نافع: عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو تركنا هذا الباب للنساء" ، قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات٤.

وروى عاصم بن محمد العمري، عن أبيه قال: ما سمعت ابن عمر ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا بكى٥.

وروى عكرمة بن عمار عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه: أنه تلا: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ} [النساء: ٤١] فجعل ابن عمر -رضي الله عنهما- يبكى حتى لثِقَت لحيته وجيبه من دموعه، فأراد رجل أن يقول لأبي: أقْصِر، فقد آذيتَ الشيخ٦.

وروى عثمان بن واقد عن نافع: كان ابن عمر إذا قرأ: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ} [الحديد: ١٦] بكى حتى يغلبه البكاء ٧.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت