لم أقله- فلا تصدقوا به؛ فإني لا أقول ما يُنكر ولا يُعرف "١، وقوله: " إني لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه، ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه "٢، وفي رواية: " لا يمسكن الناس على شيء، فإني لا أحل ما أحل الله، ولا أحرم إلا ما حرم الله " ٣.
فهذه الأحاديث تفيد وجوب عرض السُّنَّة على القرآن، وأن نأخذ منها ما وافق القرآن، وما خالفه لا نقيله، فلا أهمية للسُّنَّة، ودورها هو التوكيد والتكرار لما في القرآن الكريم.
خامسًا: أكثر بعض الصحابة من التحديث عن الرسول كثرة لا تتناسب مع صحبته للرسول، مما يدل على أنه كان يتقوَّل عليه لأهواء سياسية وشخصية، فكيف نثق فيما رووه إذن؟
سادسًا: لم يهتم علماء الحديث بنقد المتن، فصححوا أحاديث كثيرة موضوعة ولو عُرضت على مقاييس أخرى " غير السند" لتبين عدم صحتها.
- مناقشة مزاعم منكري السُّنَّة حديثًا ٤:
فيما يلي تفنيد لحجج المنكرين للسُّنة حديثًا:
الأول: المراد بالكتاب في الآية الكريمة: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} اللوح المحفوظ، وليس القرآن كما يزعمون، وكذلك في قوله: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [النحل: ٨٩] .