وضوء النبي -صلى الله عليه وسلم- بفضل غسل نسائه، ومباشرة الحائض وهي مؤتزرة، وقراءة القرآن في حجر الحائض، والصلاة بعد الأكل بدون وضوء، وهي كلها أفعال نبوية. وفي أبواب الصلاة: رُوي عنها في فضل الصلاة في مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- وفي سجود النبي صلى الله عليه وسلم ... ، وفي الجنائز: في الميت يصلي عليه أمة من الناس ... ، وروت في الصيام: في صيام النبي -صلى الله عليه وسلم- في عرفة.
ورُوي عنها في الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب ولا صورة، وفي رقية النبي -صلى الله عليه وسلم- كما رُوي عنها في العتق، ولعل أبرز حكم ارتبط باسم ميمونة -رضي الله عنها- هو تزويج المحرم، فقد تضاربت الروايات في قصة تزويج النبي -صلى الله عليه وسلم- ميمونة، هل كان حلالًا أم محرما؟
وقد عاشت أم المؤمنين ميمونة في البيت النبوي ثلاث سنوات، وبقيت بعده إلى سنة "٥١هـ" ، فثلاث سنوات وإن كانت مدة قصيرة إلا أنها سمحت لها بأن تنقل عنه -صلى الله عليه وسلم- مجموعة لا بأس بها من الأحاديث -كما رأينا- ساهمت في إعطاء نظرة مفصلة عن حياته -صلى الله عليه وسلم- في بيته، وكفى بها شرفًا أن قصة زواجها منه -صلى الله عليه وسلم- فرع من الفروع المهمة في الفقه الإسلامي، الذي كثرت حوله الآراء.
ومما ساعد على كثرة مروياتها -مقارنة بغيرها من أمهات المؤمنين، رغم كونها آخر مَن تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم من نسائه- أمران؛ هما:
- تأخر وفاتها رضي الله عنها "٥١هـ" .
- كون أحد المكثرين من الرواية من محارمها وهو ابن عباس، ولا شك أن هذا يسهل عليه الدخول عليها وسؤالها في القضايا المختلفة؛ إذ إن أمهات المؤمنين كانت لهن حرمة خاصة.