فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 470

- عَلاقة السُّنَّة بالقرآن الكريم:

السُّنَّة مرتبطة بالقرآن ارتباطًا وثيقًا، فقد تكون مفصِّلة لِمُجْمَلِه كبيانها لكيفية الصلاة، ففي الحديث: "صلوا كما رأيتموني أُصلي" ١؛ حيث تحديد الوقت والعدد والكيفية، ونحو بيانها لكيفية الحج، ففي الحديث: "خذوا عني مناسككم" ٢، وأيضًا المسائل المتعلقة بالزكاة والصيام ...

وقد تكون مُقيِّدة لمطلقه، ومن ذلك قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} قيدت السُّنَّة القطع في المرة الأولى بقطع اليد من مفصل الكف ... ، وقوله تعالى في الميراث يقسَّم {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: ١١] قيدته السُّنَّة بأنه لا وصية لوارث، وبأن تكون الوصية لغيره في حدود الثلث ...

وقد تكون مُخصِّصة لعامه، ومن الأحكام التي جاءت عامة في القرآن الكريم الميراث في: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْن} [النساء: ١١] خصصته السُّنَّة بأن القاتل لا يرث، ولا يرث المؤمن الكافر والعكس، وبقوله صلى الله عليه وسلم: "نحن الأنبياء لا نُورَث، ما تركناه صدقة" ، ومنه أيضًا أن الله تعالى قال في الزواج: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُم} [النساء: ٢٤] خصصته السُّنَّة بأنه: "لا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها، ولا على ابنة أخيها، ولا على ابن أختها، فإنكم إن فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم" ، وبقوله: "يُحَرَّم من الرضاع ما يحرم من النسب" .

وقد تكون مُوَضِّحة لمشكله؛ كتوضيح الشجرة في: {كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَة} [إبراهيم: ٢٤] بأنها النخلة، وكتوضيح التثبيت في: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآَخِرَةِ} [إبراهيم: ٢٧] بأن ذلك في القبر حين يُسأل المؤمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت