فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 470

وقال بعضهم: لم يوضع مثل مصنفه في الإسلام، وأنه أشرف المصنفات كلها.

وقال ابن منده، وابن السبكي، وأبو علي النيسابوري، وأبو أحمد بن عدي، والخطيب، والدارقطني: كل ما في سنن النسائي صحيح غير تساهل صريح.

وقال الحافظ أبو علي: للنسائي شرط في الرجال أشد من شرط مسلم، وكذلك كان الحاكم والخطيب يقولان: إنه صحيح، وإن له شرطًا في الرجال أشد من شرط مسلم؛ لذلك كان بعض علماء المغاربة يفضله على البخاري.

- المجتبَى من السنن الكبرى:

قال السيد جمال الدين: صنف الإمام النسائي في أول الأمر كتابًا يقال له "السنن الكبرى" ، وهو كتاب جليل ضخم الحجم لم يكتب مثله في جمع طرق الحديث، وبيان مخرجه.

وعندما صنف النسائي كتاب "السنن الكبرى" "أهداه إلى أمير الرملة، فقال له الأمير: أكل ما في هذا صحيح؟ قال: لا، قال: فجرد الصحيح منه، فصنع من السنن الكبرى كتابًا أسماه " المجتنَى " أو " المجتبَى " وكلاهما صحيح، والأخير أشهر. استخلصه من السنن الكبرى من كل حديث حسن لم يتكلم في أصله، ولا في إسناده ورواته بالتعليل أو التجريح، فإذا أطلق المحدثون وقالوا: رواه النسائي، فمرادهم هذا " المجتبَى ".

وبناء على ما سبق يكون " المجتبَى " من صنيع النسائي نفسه؛ ولكن هناك من يقول: المجتبَى من انتقاء ابن السني.

وبتحرير هذه المسألة تبين أن هناك فريقين في هذه المسألة، فريق يقول: المجتبى من انتقاء ابن السني، وهو اختصار للسنن الكبرى، ويقف في هذا الجانب الإمام الذهبي " ٨٤٢هـ " وتبعه على ذلك الإمام ابن ناصر الدين الدمشقي " ٨٤٢هـ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت