فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 470

وقد سُميت السنن الكبرى "بديوان النسائي" ، كما جاء هذا الاسم صريحًا في ختام النسخة الموجودة في الخزانة الملكية بالرباط تحت رقم "٥٩٥٢" وهي في مجلدين كبيرين، جاء في ختامها ما نصه: "كمل السطر الثالث وبتمامه كمل ديوان النسائي رحمه الله تعالى" .

والديوان هو: مجتمع الصحف المكتوبة١.

وهذه التسمية صحيحة ودقيقة، فهذا المصنف مجتمع هذه الصحف التي كتبها الإمام النسائي، فهي "ديوان" .

أما الصغرى، فقد سميت المجتبَى -بالباء- وبعضهم قال: المجتنَى -بالنون- والمجتبى معناه: المجموع على جهة الاصطفاء كما قال الله تعالى: {فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ} [القلم: ٥٠] ، وإجتباء الله تخصيصه إياه بنعم من غير كسب٢، وهذه التسمية للسنن الصغرى صحيحة؛ لأنه اصطفاه من كتابه الكبير، وخص به أمير الرملة دون تعب منه ولا جهد.

- وتمتاز السنن الكبرى عن الصغرى "المجتبَى" بعدة أمور:

١- يوجد في الكبرى زيادة كتب ليست موجودة في المجتبى منها: كتاب السير، المناقب، النعوت، الطب، الفرائض، الوليمة، التعبير، فضائل القرآن، العلم ... إلخ، ولا تنقص الكبرى عن المجتبى من الكتب سوى الإيمان وشرائعه، والصلح.

٢- يدخل في الكبرى كتب ألفت مستقلة، ثم ضمها إليها مصنفها، ووضعها في المكان الذي يناسبها مثل كتاب فضائل القرآن، فقد نص الزركشي المتوفَّى "٧٩٤هـ" في كتابه البرهان في علوم القرآن أنه ألفه مستقلًّا٣.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت