فهرس الكتاب
كشفه عنهم؟. فالقصتان كل منهما منفصلة عن الأخرى ١، والله سبحانه أعلم.
١٠- ومنها: ما رواه الترمذي، من طريق عبد الرحمن بن مروان بن غزوان "أبي" ٢ نوح ثنا يونس بن أبي إسحاق ٣, عن أبي إسحاق ٤ عن أبي بكر بن ٥ أبي موسى عن أبيه ٦ - رضي الله عنه - قال: "خرج أبو طالب إلى الشام، وخرج معه النبي - صلى الله عليه وسلم - بأشياخ من قريش، فلما أشرفوا على الراهب هبطوا، فحملوا رحالهم، فخرج إليهم الراهب، وكانوا قبل ذلك يمرون فلا يخرج إليهم، ولا يلتفت - فخرج إليهم - ٧، فجعل يتخللهم حتى أخذ بيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: " هذا ٨ سيد العلمين، هذا رسول رب العالمين، هذا ٩ يبعثه الله رحمة للعالمين ". فقال له أشياخ قريش ١٠: ما علمك؟ " فقال: "إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ساجدا، ولا يسجدون إلا لنبي، وأنا أعرفه بخاتم النبوة.." ذكر الحديث. وفي آخره قال: "...أنشدكم الله أيكم وليه؟ قالوا: أبو طالب، فلم يزل يناشده حتى رده أبو طالب، وبعث معه أبو بكر بلالا، وزوده الراهب ١١ من الكعك والزيت" .
ثم قال فيه الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه" ١٢" انتهى. وهذا الفصل الأخير غلط بلا شك، فإن أبا بكر - رضي الله عنه - كان أصغر من النبي - صلى الله عليه وسلم - قطعا بنحو ثلاث سنين، فلم يكن حينئذ ممن يتصرف بنفسه، ولا اشترى بلالا