فهرس الكتاب
٣٧١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْوَاعِظُ، أَنَّ هِبَةَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا
عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١) ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْعَيْذِيِّ أَوِ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: «جَلَسْتُ مَجْلِسًا فِيهِ عِشْرُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ حَدِيثُ السِّنِّ حَسَنُ الْوَجْهِ أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ غَرُّ الثَّنَايَا، فَإِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ فَقَالَ قَوْلًا انْتَهَوْا إِلَى قَوْلِهِ، فَإِذَا هُوَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جِئْتُ فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ قَالَ: فَحَذَفَ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ احْتَبَى فَسَكَتَ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ مِنْ جَلَالِ اللهِ، قَالَ: آللهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: آللهِ، قَالَ: فَإِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللهِ فِيمَا أَحْسَبُ أَنَّهُ قَالَ: فِي ظِلِّ اللهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، ثُمَّ لَيْسَ فِي بَقِيَّتِهِ شَكٌّ، يَعْنِي فِي بَقِيَّةِ الْحَدِيثِ تُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسِيُّ مِنْ نُورٍ، يَغْبِطُهُمْ بِمَجْلِسِهِمْ مِنَ الرَّبِّ - عَزَّ وَجَلَّ - النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ.»
قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقَالَ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعْتُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَصَافِينَ فِيَّ وَالْمُتَوَاصِلِينَ) شَكَّ شُعْبَةُ فِي (الْمُتَوَاصِلِينَ) أَوِ (الْمُتَزَاوِرِينَ) .
(١) كذا في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، والصواب: (الوليد بن عبد الرحمن)