فهرس الكتاب

الصفحة 4591 من 7943

٤٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَفَّافُ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا أَبُو هَانِئٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَسَارَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَصْحَابُهُ مَعَهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ أَحَدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: يَا نَبِيَّ اللهِ، اسْأَلِ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ يَوْمَنَا قَبْلَ يَوْمِكَ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ شَيْءٌ - وَلَا يُرِينَا اللهُ ذَلِكَ - أَيُّ الْأَعْمَالِ نَعْمَلُهَا بَعْدَكَ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: (الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ) بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: (نِعْمَ الشَّيْءُ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَعَادَ بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ) قَالَ: فَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ؟ قَالَ:

⦗٣٣٤⦘

(نِعْمَ الشَّيْءُ الصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ، وَعَادَ بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ) فَذَكَرَ مُعَاذٌ كُلَّ خَيْرٍ يَعْمَلُهُ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (عَادَ بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ) قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عَادَ بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى فِيهِ قَالَ: (الصَّمْتُ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ) قَالَ: وَهَلْ نُؤَاخَذُ بِمَا تَكَلَّمَتْ أَلْسِنَتُنَا؟ قَالَ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى فَخِذِ مُعَاذٍ ثُمَّ قَالَ: (يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ) أَوْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ: (وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلَّا مَا نَطَقَتْ أَلْسِنَتُهُمْ، فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ عَنْ شَرٍّ، قُولُوا خَيْرًا تَغْنَمُوا، وَاسْكُتُوا عَنْ شَرٍّ تَسْلَمُوا») .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت